النويري
57
نهاية الأرب في فنون الأدب
تاسع عشرى « 1 » شهر ربيع الأول سنة سبعين وخمسمائة « 2 » . وبقى الملك بيده ، ويد أولاده من بعده ، إلى أن فتحت هذا الفتح المبارك [ سنة ثمان وثمانين وستمائة « 3 » ] في الأيام المنصورية وهدمت المدينة « 4 » . واستقر العسكر على عادته بحصن الأكراد والنائب عن السلطنة الأمير سيف الدين بلبان الطباخى المنصوري ، وكان اليزك « 5 » ينزل إلى طرابلس ، من حصن الأكراد . ثم عمرّ المسلمون مدينة مجاورة للنهر . واختلفوا « 6 » بها ، وعمروا فيها حمامات وقياسر ومساجد ومدارس للعلم . وأجريت المياه في دورها بقساطل « 7 » وعمرت دار السلطنة ، ينزلها نائب السلطنة بالمملكة ، وهى عالية مشرفة على المدينة . واستمر الأمير سيف الدين الطباخى في النيابة ، إلى أن نقل إلى حلب ، في الدولة الأشرفية ، في سنة إحدى وتسعين وستمائة . وولَّاها [ السلطان « 8 » ] الأمير سيف الدين طغريل الإيغانى ، فأقام أياما ، واستعفى فاعفاه السلطان الملك الأشرف . ورتب في النيابة ، الأمير عز الدين أيبك الخزندار المنصوري ، فبقى في النيابة إلى الأيام العادلية الزينية كتبغا المنصوري ، فعزله عنها في سنة أربع وتسعين وستمائة . ودفن بتربته التي أنشأها ، وهى بجوار حمامه بطرابلس
--> « 1 » في الأصل عشرين وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 79 . « 2 » انظر ما سبق ص 56 حاشية 4 . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 79 . « 4 » يطابق ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 79 . « 5 » اليزك : لفظ فارسي ، المقصود به الطلائع والكشافة . « 6 » كذا في الأصل : وابن الفرات ج 8 ، ص 79 : ولعل المقصود اختطوابها . « 7 » القساطل ، والمفرد قسطل ، وهو أنبوب من الخزف يجرى فيه الماء . « 8 » الإضافة التوضيح .